السيد عبد الله شرف الدين
501
مع موسوعات رجال الشيعة
قلت : كان ابن أبي داود يتهم بالانحراف عن علي والميل عليه ، فأخبرني علي بن أبي علي حدثنا أحمد بن يوسف الأزرق ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي داود غير مرة - وهو يقول : كل من بيني وبينه شيء ، أو ذكرني بشيء ، فهو في حلّ ، إلّا من رماني ببغض علي بن أبي طالب . مات ليلة الاثنين ، لثمان عشر خلت من ذي الحجة سنة 316 وهو ابن سبع وثمانين سنة ، ودفن في مقبرة باب البستان ، وصلّى عليه زهاء ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر ، وصلّى عليه في أربع مواضع صلّى عليه مطلب الهاشمي ثم حمزة بن القاسم الهاشمي ، صلّى عليه ثمانين مرة ، حتى أنفذ المقتدر بنازوك ، فخلصوا جنازته ودفنوه انتهى . وقد ذكر عنه غير ذلك شيئا كثيرا ، مما يدل على أنّه كان من أعلام عصره وكبار محدثيه ، وهذا هو السبب في رواية مشايخ الصدوق والمفيد عنه ، وروايته هو عن محدثي الشيعة . يضاف إلى ذلك ما ذكره عنه ابن حجر العسقلاني في ترجمته في لسان الميزان ج 3 ، 1 أوائل ص 295 ، وهو ما يلي : قال ابن عدي : كان في الابتداء نسب إلى شيء من النصب فنفاه ابن الفرات من بغداد ، فردّه علي بن عيسى ، فحدث وأظهر فضائل علي ، ثم تحنبل وصار شيخا فيهم ، انتهى . وترجمه ابن رجب في طبقات الحنابلة ج 2 ص 51 . عبد اللّه بن محمّد القصباني ترجمه في ص 155 فقال : عبد اللّه بن محمّد بن جعفر ، أبو الحسين القصباني البغدادي يروي عنه محمّد بن علي النوفلي من مشايخ الصدوق وهو يروي عن محمّد بن جعفر الفارسي ، الملقب بابن جرموز ، كما في الباب 47 من كمال الدين ، انتهى كلام نوابغ الرواة ملخصا . أقول : الظاهر أنّه هو الذي ترجمه الخطيب في ج 10 من تاريخ بغداد